السيد محمد الصدر

613

تاريخ الغيبة الصغرى

المعصوم ثانيا . - 6 - 3 - الفكر الاسلامي : ونجيب فيه على الأسئلة التالية : السؤال الأول : ما هي وظيفة الفقه الاسلامي عموما ، وفي التخطيط الثالث على الخصوص : الفقه الاسلامي ، هو الاحكام المستخرجة من القرآن الكريم والسنة الشريفة ، على اختلاف الفقهاء في كيفية الاستخراج ونتائجه . ومن هنا كان هو المرآة الكاشفة عن أحكام الاسلام : الأطروحة العادلة الكاملة . وهو الأسلوب الرئيسي الوحيد في الاطلاع عليها . ومن هنا كانت وظيفته هي وظيفة أحكام الاسلام نفسها ، خلال التخطيط المشار إليه . . . وهو تدبير الأمة وتربيتها باتجاه الهدف الأعلى خلال هذه الفترة بمقدار قابليتها لذلك . وأما بعد حدوث الدولة العالمية فسيختلف الفقه بمقدار ما كما سبق أن عرفنا ، حيث يجدد المهدي ( ع ) ما اندرس منه ويضيف إليه عددا جديدا من الأحكام ، ويحذف منه كثيرا من الأمور التي أصبحت عيالا عليه خلال العصر السابق الطويل . ومهما كان الأمر ، فهو الآن الأسلوب الرئيسي للتعرف على أحكام الاسلام . وتعتبر التضحية في سبيله والاخلاص له إخلاصا للاسلام . كيف والمقصود هو بذل التضحية والاخلاص في طريق الهدف ، وهو يحصل بالبذل في سبيل الفقه بصفته ممثلا للاسلام : الأطروحة العادلة الكاملة . السؤال الثاني : ما هو أثر تقدم الفكر العالمي في تقدم الفكر الاسلامي عامة ، والفقه الاسلامي خاصة ؟ ! . . لا شك أن لتقدم الفكر العالمي أثرا مهما في هذا الصدد ، من عدة نواح : الناحية الأولى : وجود مجالات جديدة لم تكن مبحوثة في الفقه فيما سبق ، أصبح في الامكان البحث عنها من جديد ، بعد ان فتح التقدم الصناعي فكر البشرية على ذلك ، كالبحث عن جواز التلقيح الصناعي وعن الصلاة على القمر . . . إلى كثير من المسائل . الناحية الثانية : قابلية الفقيه المطلع على تطور الفكر العالمي ، من فهم